أخبار وطنية ولي رأي: دفاعا عن آبائنا المسنّين
بقلم المربّي: عبد السلام بن عامر
بعد أن قال الدكتور لطفي المرايحي الأمين العام لحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري منذ أيام دون تحفّظ "أنه لا مفرّ لأحد من فيروس الكورونا" مهما التزم بالحجر الصحي، أصدر حزبه، الاتحاد الشعبي الجمهوري، مؤخرا بيانا عنوانه "ارفعوا الحجر تدريجيا من الآن" اعتبر فيه "الحكومة قد فشلت فشلا ذريعا في إدارة الأزمة"!
نعم.. "فشلت الحكومة فشلا ذريعا" في نظره.. ولمن يسأله بماذا يفسر إذن "عدد الوفيات المتواضع بالمقارنة مع ما سجل في بلدان أخرى" يجد الجواب في مطلع البيان وهذا نصه: يسجل الاتحاد الشعبي الجمهوري بكل ارتياح ما حبانا به الله من عناية إلهية (!)
هكذا!.. وكأن الله كان يمكن أن يحبونا بعنايته لو تركتنا الحكومة نلقي بأنفسنا في التهلكة مثلما حدث في البلدان التي تبنّى حكّامها نظرية السيد المرايحي!.. وهو كلام كان يمكن أن نجد له تفسيرا لو لم يقدّم هذا الحزب نفسه للشعب على أنه حزب مدني..
من حق هذا السيد أن يصفّي حساباته مع الحكومة.. والعمل بمقولة "معيز ولو طاروا".. وتبنّي نظرية "مناعة القطيع" وأن يعتبر نفسه راعيا.. لكن ليس من حقه أبدا أن يعتبرنا قـــطـــيـــعـــا.
فهو لا يرى أية خطورة على التونسيين من الكورونا بحكم أن هذا الفيروس لا يشكل خطرا إلا على من هم فوق الـ85 سنة وهم قلة قليلة في نظره.. ولأنهم كذلك "ليذهبوا إلى الجحيم"! هو لم يقلها طبعا.. لكن ذلك هو المعنى الضمني لما ما فتئ يردده.. خاصة وهو يؤكد أن لا مفرّ لأحد من هذا الفيروس..
ولو كنت أصدّق المرايحي وعمري 85 سنة فإنّي أسعى سعيا إلى حمل الفيروس لأمرض في أقرب وقت ممكن حتى أحجز لي مبكرا غرفة في الإنعاش!!!